يكشف تحليل أجرته منصة N12 استنادًا إلى بيانات شرطة إسرائيل عن صورة مقلقة لخريطة الجريمة، في عام قُتل فيه نحو 300 شخص، غالبيتهم من المواطنين العرب، فيما فُتح خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025 نحو 420 ملفًا بشبهات القتل أو الشروع فيه.

في بند الجرائم العنيفة، تصدّرت بئر السبع قائمة المدن الكبرى بنسبة ملفات بلغت 1.16% من عدد السكان، تلتها الرملة بـ0.87%، ثم أشكلون و بات يام وأشدود. في المقابل، سُجلت أدنى النسب في موديعين عيليت (0.15%)، موديعين-مكابيم-ريعوت، رعنانا، بني براك وبيت شيمش. الفجوة بين بئر السبع وموديعين عيليت تصل إلى 656% في معدل الجرائم العنيفة نسبةً لعدد السكان.

اعتداء جسدي 

الأرقام تشير إلى أن الاعتداء الجسدي يشكل أكثر من نصف ملفات الجرائم العنيفة. لكن خلف هذه النسب تقف حقيقة أوسع: معظم ضحايا جرائم القتل هذا العام من المجتمع العربي، حيث تشهد بلدات عربية عديدة مستويات مرتفعة من إطلاق النار وتصفية الحسابات، ما يجعل أثر العنف فيها أعمق من مجرد نسبة مئوية.

اعتداء على ممتلكات 

في جرائم الممتلكات، تصدرت تل أبيب القائمة بمعدل يفوق بئر السبع بنسبة 60%، تلتها بات يام، الرملة، اللد، كفار سابا، حولون وأشكلون. أما أدنى المعدلات فسُجلت في موديعين-مكابيم-ريعوت، القدس، بني براك، بيت شيمش وموديعين عيليت.

وتبقى جرائم الإضرار بالممتلكات عمدًا الأكثر شيوعًا، تليها سرقة المركبات والسرقة من داخلها ثم اقتحام المنازل، فيما تصدّرت سرقة الدراجات الهوائية القائمة في تل أبيب.

المعطيات تعكس تباينات حادة بين المدن، لكنها تبرز أيضًا واقعًا ثابتًا: المجتمع العربي يدفع الثمن الأكبر في جرائم القتل، حتى في وقت تتوزع فيه أنماط الجريمة الأخرى بين المدن الكبرى.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]