كشف تقرير نشرته منظمة “مبادرات إبراهيم” عن فجوات حادة ومقلقة في مجال التحصين والحماية بين المواطنين العرب واليهود في إسرائيل، سواء بين السلطات المحلية، أو داخل المجلس المحلي الواحد، بل وحتى بين الأحياء العربية واليهودية في المدن المختلطة.
وبحسب المعطيات، يوجد فقط 37 ملجأً عامًا من أصل 11,776 ملجأً في البلاد داخل مناطق نفوذ السلطات المحلية العربية، أي ما يعادل 0.3% فقط، فيما أن 8 من هذه الملاجئ غير صالحة للاستخدام. كما أشارت المنظمة إلى أن معظم البلدات العربية تفتقر أصلًا إلى ملاجئ عامة.
وأضافت أن بعض السلطات المحلية العربية لا توفر معطيات حول بُعد الملاجئ عن منازل السكان، فيما لم تقم سلطات أخرى بتأهيل مواقف سيارات تحت الأرض أو مبانٍ عامة لتكون ملاجئ جماعية، ولم تُعد خطط حماية بلدية للطوارئ. كما لفتت إلى أن قيادة الجبهة الداخلية لا تتابع تنفيذ التعليمات ولا تتحقق من إعداد حلول مناسبة في السلطات العربية.
النقب والمدن المختلطة
وفي النقب، سُجل نقص بمئات الملاجئ في القرى غير المعترف بها. كما توقفت في مايو 2024 غرفة الطوارئ الخاصة بالمجتمع العربي، التي أُنشئت في أكتوبر 2023 بتمويل من وزارة المساواة الاجتماعية بهدف إتاحة المعلومات والتعامل مع حالات الطوارئ، وذلك بقرار من الوزيرة ماي غولان، من دون بديل ومن دون التشاور مع الجهات المهنية. ووفق تقرير مراقب الدولة، لا توجد اليوم جهة تتولى المهام التي أدتها تلك الغرفة.
كما أشار التقرير إلى فجوات داخل المدن المختلطة بين الأحياء العربية واليهودية، وإلى تفاوت واضح في الحماية بين بلدات عربية ويهودية تقع ضمن المجلس الإقليمي نفسه. ففي مجلس “غيلبوع” الإقليمي، على سبيل المثال، تم شراء 26 وحدة حماية في أكتوبر 2023 وُزعت على 15 بلدة من أصل 34، من دون وضع أي منها في البلدات العربية التابعة للمجلس، رغم عدم وجود أي ملجأ عام فيها.
وفي مثال آخر، يوجد في مدينة أوفاكيم نحو 150 ملجأً عامًا، بينما في مدينة رهط المجاورة لا يتجاوز العدد 8 ملاجئ فقط.
وأكدت “مبادرات إبراهيم” أن هذه المعطيات المقلقة تستوجب معالجة فورية، ووصفت الوضع بأنه إخفاق ممتد لسنوات يتطلب تصحيحًا عاجلًا. وتعتمد المعطيات على تقرير مراقب الدولة حول الحماية في السلطات المحلية الصادر في ديسمبر 2025، إلى جانب بيانات اللجنة العربية للطوارئ في النقب وبيانات Govmap.
[email protected]
أضف تعليق