أطلقت المحكمة المركزية سراح محمد سقاالله، 27 عاما، إلى الحبس المنزلي، بعد ساعات من اعتقاله في اللد في عملية وصفتها هيئة الدفاع بأنها استعراضية وتهدف إلى صناعة مشهد إعلامي أكثر مما تهدف إلى إدارة تحقيق جنائي.

سقاالله هو طالب هندسة ميكانيكية، ونجل عضو مجلس بلدية اللد أكرم سقاالله. الشرطة اعتقلته من منزل عائلته في حي اللد الشابة خلال مائدة الإفطار في رمضان، أمام أفراد أسرته وبينهم والده، بعد الاشتباه بأنه رش غرافيتي لعلم فلسطين على مبنى بلدية اللد في اليوم الأول من الحرب.

الوزير والإعلام 

عملية الاعتقال نُفذت بحضور وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، الذي وصل إلى المكان برفقة قوات الشرطة، فيما رافق طاقم من قناة 14 العملية وصوّر مشاهد الاقتحام. هذا الحضور السياسي والإعلامي في موقع الاعتقال كان في صلب انتقادات الدفاع، الذي قال إن القضية حُولت إلى عرض إعلامي و"سيرك" هدفه التشهير بالمشتبه به.

وبحسب المعطيات التي عُرضت في المحكمة، اقتحمت الشرطة منزل العائلة خلال وقت الإفطار، ونفذت الاعتقال أمام أفراد الأسرة. كما قال رئيس بلدية اللد يائير رفيفو إن جهاز الأمن العام كان شريكا في التحقيق الذي قاد إلى الاعتقال.

استئناف على قرار المحكمة

في البداية، كانت محكمة الصلح قد مددت اعتقال سقاالله أربعة أيام، بعدما ادعت الشرطة أن الحديث يدور عن "حادث خطير ذي حساسية جماهيرية عالية" وقع في زمن الحرب، وأنها تحتاج إلى وقت إضافي لاستكمال التحقيق. لكن خلال الجلسة نفسها تراجعت الشرطة عن بند "التماهي مع منظمة إرهابية"، كما تبين أن شبهة "التحريض على العنف" لم تحصل أصلا على مصادقة النيابة لفتح تحقيق بشأنها.

لاحقا، نظرت المحكمة المركزية في الاستئناف الذي قدمه محاميا الدفاع خالد زبارقة ورامزي قطيشات، وقررت الإفراج عن سقاالله إلى الحبس المنزلي. وبحسب ما ورد، فإن القاضي آفي ستاف اعتبر أن الشبهة المتعلقة برش الغرافيتي ليست قوية، وأن الشبهة بشأن "التواصل مع عميل أجنبي" ضعيفة جدا.

الدفاع قال إن ما جرى لا يتناسب مع طبيعة الشبهة، وإن الشرطة تعاملت مع شاب بلا أي ماض جنائي كما لو كانت تنفذ عملية ضد مشتبه بملف أمني خطير. وأضاف أن تضخيم القضية، إلى جانب حضور بن غفير ووسائل الإعلام إلى مكان الاعتقال، يكشف أن الهدف كان سياسيا وإعلاميا.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]