أدانت المحكمة المركزية في الناصرة أحد سكان بلدة في الجولان بارتكاب جريمة التجسس لصالح إيران، بعد أن نقل إلى شخص يقيم في سوريا معلومات عن تحركات الدبابات ومواقع سقوط الصواريخ، بقصد الإضرار بأمن الدولة خلال الأعوام 2019–2024. كما رفضت المحكمة ادعاءاته بأن اعترافاته خلال تحقيقات جهاز الأمن العام والشرطة انتُزعت منه تحت ضغط نفسي وأساليب تحقيق غير مشروعة.

وبحسب لائحة الاتهام المعدّلة التي قدمتها النيابة، كان المتهم على تواصل مع شخص سوري يعمل مراسلًا في شبكة إعلامية إيرانية، وذلك رغم اعترافه بأنه اشتبه بأن هذا الشخص يعمل لصالح جهة أمنية مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني. وتشير المعطيات إلى أن العلاقة بين الطرفين نشأت عبر والد المتهم، الذي كان على تواصل مع المراسل السوري لسنوات طويلة.

وخلال الأعوام 2019–2024، جمع المتهم ونقل معلومات حساسة تتعلق بنشاط قوات الجيش في المنطقة الشمالية، بما في ذلك توثيق تحركات الدبابات، تصوير القوات العسكرية، والإبلاغ عن سقوط الصواريخ. وفي عام 2019 أُرسلت للمرة الأولى صور لمواقع سقوط صواريخ ومعدات عسكرية. وفي عام 2023 بدأ المتهم يشك بأن الشخص السوري يعمل أيضًا لصالح أجهزة أمنية في سوريا وإيران، إلا أنه واصل رغم ذلك نقل معلومات محدثة خلال عامي 2023–2024، ولا سيما خلال فترة الحرب، وذلك بطلب من والده ومن المراسل السوري.

كما أقر المتهم خلال التحقيقات بأنه اشتبه في احتمال ارتباط المراسل السوري بأجهزة أمنية معادية، فيما قضت المحكمة بأن النيابة أثبتت أن اعترافاته أُعطيت بحرية وبمحض إرادته.

وجاء في قرار الحكم أن المتهم ارتكب الأفعال المنسوبة إليه مع علم كامل بأن ما يقوم به قد يضر بأمن الدولة، وأن ادعاءه بأن نشاطه كان ذا طابع صحفي غير معقول، إذ لم يكن هناك ما يبرر إخفاء طبيعة العلاقة مع الشخص السوري لو كان العمل صحفيًا بحتًا.

وأضاف القرار أن المتهم صرّح بأنه منذ عام 2019، عندما طُلب منه التركيز على توثيق القوات العسكرية، اشتبه بأن الأمر غير قانوني ومحظور، وأنه كان يدرك أن نقل هذه المعلومات إلى جهات معادية قد يلحق ضررًا بأمن الدولة. كما أشارت المحكمة إلى أن أقواله خلال التحقيقات تدل على أنه كان يعلم بدرجة عالية من الاحتمال أن المعلومات التي يجمعها تُنقل إلى جهة مرتبطة بمؤسسات أمنية في سوريا وإيران تحت غطاء إعلامي.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]