في تصريحات خاصة لموقع "بكرا"، عبّر عمري هبرون، عضو حركة "شراكة السلام"، عن رأيه في الوضع الراهن، مؤكدًا أن المنطقة مشغولة بالحرب ضد إيران، لكنه أشار إلى أن الحديث عن الأمن والمستقبل لا يمكن أن يتم دون الوصول إلى حل سياسي شامل، ينهي الحرب في غزة ويضع حدًا للصراع المستمر.

وقال هبرون: "الحرب الحالية لا تحقق أي نوع من الأمن، بل على العكس، هي التي تجلب المزيد من الدم والدمار لكلا الشعبين، الفلسطيني والإسرائيلي". وأكد أن ما يحدث في غزة اليوم هو "كارثة إنسانية وأخلاقية وسياسية"، لافتًا إلى أن هذه الحرب لن تؤدي إلا إلى تعميق الصراع وزيادة اليأس والعنف في كلا الجانبين.

وأشار هبرون إلى أن استمرار ما وصفه بسياسات التهجير والعنف في الضفة الغربية، بالتوازي مع الحرب الحالية، يعكس محاولة من قبل بعض الجهات لفرض واقع جديد على الأرض، واقع يتم من خلاله تهميش حقوق الفلسطينيين وتوسيع نطاق السيطرة الإسرائيلية. وفي هذا السياق، شدد على أن الاحتجاجات المشتركة بين العرب واليهود هي تعبير قوي عن رفض هذه السياسات الاحتلالية.

السلام بين الشعبين 

وأضاف هبرون أن هذه الاحتجاجات لا تعبر فقط عن الرفض لسياسات الحرب، بل أيضًا عن الدفع نحو مستقبل يعم فيه السلام والمساواة والحرية لكلا الشعبين. وأكد أن هذه الاحتجاجات تمثل بادرة أمل، حيث يعمل الفلسطينيون والإسرائيليون معًا من أجل التغيير، مضيفًا: "نحن بحاجة إلى حركة جماهيرية واسعة ترفض العنف وتدعو إلى حل سياسي حقيقي، يمكن أن يحقق السلام ويضمن حقوق جميع الأطراف."

وأوضح هبرون أن الحل السياسي الذي يسعى إليه لا يشمل فقط إنهاء الحرب في غزة، بل يتطلب أيضًا خطوات عملية نحو إقامة سلام دائم قائم على العدل والمساواة. وأشار إلى أن هذا السلام لا يمكن أن يتحقق طالما استمرت السياسات الحالية، التي تخلق بيئة من الإحباط والغضب في المنطقة.

ختامًا، دعا هبرون إلى توحيد الجهود لتحقيق هذا الهدف، معتبرا أن الوضع الحالي لا يسمح بالتردد أو التأجيل، وأن الوقت قد حان لوضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني وتحقيق السلام الشامل والعادل.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]