شهدت منطقة النقب، اليوم الأحد، تصعيدًا جديدًا مع إطلاق صواريخ من إيران باتجاه الجنوب، ما أدى إلى سقوط قذائف في عدة مواقع في بئر السبع ومحيطها، وأسفر عن إصابة 13 شخصًا، بينهم خمسة بجروح طفيفة نتيجة تطاير أجسام من شدة الانفجار، إضافة إلى ثمانية أصيبوا بحالات هلع. كما سُجلت أضرار في منازل وممتلكات، بينها موقع قرب استاد “ترنر”.

وفي موازاة ذلك، اندلع حريق في مصنع داخل المنطقة الصناعية نئوت حوفاف، بعد سقوط شظايا في المكان، ما أثار مخاوف من تسرب مواد خطرة. ودُفع بعشرات طواقم الإطفاء إلى الموقع، فيما أصدرت الجبهة الداخلية تحذيرات للسكان بضرورة البقاء في المنازل. وبعد عمليات فحص ومعالجة، أعلنت الجهات المختصة لاحقًا السيطرة على الحادث وزوال خطر التسرب، فيما أُغلق شارع 40 في المنطقة مؤقتًا.

تحذير 

وفي أعقاب هذه التطورات، حذّرت هدى أبو عبيد، مديرة منتدى التعايش في النقب، من خطورة الأوضاع التي يعيشها السكان البدو في القرى غير المعترف بها، مؤكدة أن ما جرى يكشف مرة أخرى حجم الفجوات في الحماية.

وقالت أبو عبيد في بيان وصل إلى "بكرا" إن سقوط صاروخ في المنطقة الصناعية قرب قرية وادي النعم “يكشف الواقع الخطير وغير المقبول الذي يعيشه عشرات آلاف المواطنين في النقب، دون حد أدنى من الحماية أو الأمان”.

وأضافت أن سكان القرى غير المعترف بها، ومنهم سكان وادي النعم، “يقفون في خط الخطر الأول، ومع ذلك ما زالوا مهمشين في السياسات الرسمية”، مشيرة إلى أن المنشآت الصناعية تحظى بوسائل حماية، بينما تبقى التجمعات السكنية القريبة مكشوفة بالكامل.

مسؤولية 

وحمّلت منتدى التعايش والمجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها الجهات الرسمية مسؤولية أمن وسلامة السكان، معتبرين أن تجاهل توفير وسائل الحماية الأساسية يمثل إخلالًا بالواجب تجاه المواطنين.

وطالبت أبو عبيد بتوفير حماية فورية ومتاحة لسكان القرى غير المعترف بها، وإقامة حلول طوارئ تتلاءم مع الواقع الميداني، إضافة إلى تحمّل المسؤولية الكاملة عن أمن جميع المواطنين دون تمييز.

وختمت بالقول إنه “من غير المعقول أن يبقى مواطنون في عام 2026 دون ملاجئ أو مساحات آمنة في ظل القصف الصاروخي”.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]