أبدى الحاخام بيني لاو موقفه من مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين الذي من المتوقع التصويت عليه في الكنيست مساء اليوم. وأكد لاو أن هذا القانون "غير أخلاقي وغير يهودي وغير ديمقراطي"، وأنه يحمل مخاطر جسيمة على القيم الأساسية التي تقوم عليها الدولة اليهودية.

وينص مشروع القانون على فرض عقوبة الإعدام على الفلسطينيين الذين يُدينون بتنفيذ هجمات ضد الإسرائيليين، وهو ما يراه ايتمار بن غفير خطوة ضرورية من أجل تعزيز الردع. ورغم دعم المشروع من قبل الحكومة، فإنه يواجه معارضة من جهات عديدة، بما في ذلك جهات أمنية وقانونية.

وقال الحاخام بيني لاو إن مشروع القانون "يعكس شعورًا باليأس من فشل الردع من خلال أدوات قانونية أخرى مثل عقوبات السجن"، لكنه أضاف أنه لا يعتقد أن "عقوبة الإعدام ستزيد من الردع". وأكد أنه وفقًا "للمعلومات التي وردت من الخبراء، هناك خلاف عميق حول فعالية هذه العقوبة في ردع الأعمال العدائية".

القيم اليهودية 

كما حذر الحاخام من أن "تطبيق قانون كهذا سيعرض القيم اليهودية للخطر"، حيث اعتبر أن "تطبيق عقوبة الإعدام سيضع إسرائيل في موقف يتناقض مع القيم التي تمثلها، خاصةً إذا أصبح هذا الأمر شائعًا".

وتابع لاو بالإشارة إلى "القيم الأساسية في اليهودية، حيث يُعتبر الإنسان بمثابة صورة الله، وأن حياة الإنسان هي أغلى ما يمكن أن يملكه". واعتبر أن "هذه القيم يجب أن تبقى مرشدة لنا في اتخاذ القرارات، ولا يجوز أن ننجرف إلى مستوى العنف الذي يستخدمه أعداؤنا".

الآثار على المجتمع الإسرائيلي

كما تحدث الحاخام عن المخاطر التي قد يواجهها المجتمع الإسرائيلي نتيجة لهذا القانون، مشيرًا إلى أن "القانون قد يضر بالنسيج الاجتماعي ويُفرق بين المواطنين اليهود والعرب داخل إسرائيل". وأضاف أن "التشريعات التي تميز بين المواطنين ستضر بالمساواة وحقوق الإنسان، وهذا يناقض الأسس الديمقراطية التي نؤمن بها".

وفي ختام تصريحاته، دعا الحاخام لاو إلى "مراجعة عميقة للأهداف التي نسعى لتحقيقها بهذا القانون"، مؤكدًا أن "نظام العدالة يجب أن يحافظ على القيم التي تأسست عليها الدولة اليهودية، وتبني سياسة مبنية على التمييز والعنف ستؤدي إلى تآكل هذه القيم".

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]