في تصريح خاص لـ "بكرا"، تحدث البروفيسور أسعد غانم عن الحروب المستمرة التي تخوضها إسرائيل في المنطقة، موضحًا أن هذه الحروب هي نتيجة مباشرة لصعود "اليمين الفاشي" في إسرائيل بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وأشار غانم إلى أن هذه الحروب لم تكن تقتصر على المصالح الأمنية والعسكرية الإسرائيلية فحسب، بل أنها "تشمل أيضًا مصالح سياسية واقتصادية وشخصية لنتنياهو"، الذي يسعى من خلالها إلى تعزيز حكمه الداخلي من خلال "تحقيق إنجازات عسكرية" تعزز صورته أمام الجمهور الإسرائيلي.

كما تطرق غانم إلى الأوضاع في "الجوار العربي لإيران"، حيث أكد أن الدول العربية المجاورة لإيران "لا تملك مصلحة في استمرار الحرب ضد إيران"، بل هي تعاني من تداعياتها الاقتصادية والأمنية والإنسانية. هذه الدول تتطلع إلى "إيقاف الحرب" والحد من "تبعاتها السلبية على المنطقة".

وعن موقف الولايات المتحدة من هذه الحروب، قال غانم إن "الآراء الأمريكية تتباين بشكل كبير"، مشيرًا إلى أن هناك "معارضة واسعة في الولايات المتحدة لهذه الحرب" من قبل الرأي العام وبعض المسؤولين في الإدارة الأمريكية. ورغم ذلك، أشار غانم إلى أن "إسرائيل نجحت في إقناع الإدارة الأمريكية بالانخراط في الحرب"، وهو ما "حول الولايات المتحدة من حليف إلى شريك في الحرب، وهو ما يعكس تحولًا استراتيجيًا في العلاقة بين البلدين".

اهداف التطويع 

وأشار غانم إلى أن "اليمين الإسرائيلي، بقيادة نتنياهو، لا يرى الشعب الفلسطيني والمنطقة العربية والإسلامية إلا كأهداف للتطويع من خلال استخدام القوة العسكرية"، لافتًا إلى أن هذا النهج قد "أدى إلى سلسلة من الحروب التي بدأت مع الهجوم على غزة في أكتوبر 2023، وصولًا إلى الهجمات العسكرية ضد دول أخرى مثل لبنان وسوريا". وأكد أن هذه الحروب تهدف إلى "تعزيز السيطرة الإسرائيلية على فلسطين التاريخية ومنع قيام دولة فلسطينية مستقلة".

وأوضح غانم أن "اليمين الجديد في إسرائيل يسعى إلى إضعاف الدول العربية وإغراق المنطقة في المزيد من الحروب، وذلك لتحقيق الهيمنة العسكرية على جوار إسرائيل". وأشار إلى أن هذا التحول في السياسة الإسرائيلية، الذي بدأ مع صعود نتنياهو للحكم للمرة الثانية في عام 2009، "أدى إلى صعود خطير للسياسات العنصرية والتوسعية".

وأكد غانم أن "النتائج المتوقعة لهذه الحروب ستكون أكثر تعقيدًا في المستقبل"، مشيرًا إلى أن "إسرائيل قد تجد نفسها في مواجهات مستمرة في المنطقة إذا استمرت في نهجها العسكري الحالي". وأضاف أن هذه الحروب "لا تخدم المصالح الأميركية في المنطقة وقد تضر بها اقتصاديًا وأمنيًا"، محذرًا من أن "المنطقة ستظل ضحية لهذه الحروب ما دام اليمين الفاشي في إسرائيل يسيطر على الحكم".

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]