قال فادي حسن المسعودين، أحد أقارب ثلاثة شبان من النقب انقطعت أخبارهم خلال وجودهم في مدينة شرم الشيخ المصرية، إن العائلات لا تملك حتى اليوم أي معلومات واضحة عن مصيرهم، رغم مرور نحو ستة أشهر على اختفائهم ومتابعة القضية مع محام وجهات رسمية.

وأضاف المسعودين في حديث لموقع «بكرا»: «لا نعرف إن كانوا أحياء أم أمواتًا. نريد أي دليل أو إشارة تطمئننا إلى أنهم ما زالوا على قيد الحياة»، مؤكدًا أن استمرار الغموض طوال هذه المدة يضاعف قلق العائلات ومعاناتها.

اختفاء ثلاثة شبان خلال عطلة العيد

وتعود القضية إلى 20 آذار الماضي، حين سافر بلال حسن مسعودين الوليدي، وبلال سلام الأفشق، وأحمد عودة الدوجي إلى شرم الشيخ لقضاء عطلة عيد الفطر. وانقطع الاتصال بهم بصورة كاملة في ثاني أيام العيد، من دون أن تتلقى عائلاتهم منذ ذلك الوقت أي مكالمة أو رسالة منهم.

وأوضح فادي المسعودين أن شقيقه يبلغ 27 أو 28 عامًا، وهو متزوج وأب لطفلين. وأضاف أن العائلات حاولت معرفة مكان إقامة الشبان والجهة التي نقلتهم، لكنها لم تحصل على معلومات واضحة.

وبحسب رواية نقلتها العائلات عن إدارة الفندق، اقتادت الشرطة والمخابرات المصرية الشبان الثلاثة من مكان إقامتهم. إلا أن أي جهة مصرية رسمية لم تؤكد هذه الرواية، كما لم تتضح أسباب أخذهم أو مكان وجودهم، وما إذا كانوا قد أوقفوا رسميًا أو خضعوا للتحقيق.

مراسلات رسمية بلا نتيجة


وقال المسعودين إن المحامي طلب الصانع يتابع القضية منذ الأسبوع الأول، وأرسل مراسلات إلى رئيس الدولة ورئيس الحكومة ومكتب رئيس الحكومة ووزارة الخارجية الإسرائيلية.

وأضاف أنه تابع القضية شخصيًا مع مكتب وزارة الخارجية على مدار شهرين، لكنه كان يتلقى ردًا متكررًا بأن المكتب سيتواصل معه في حال توفر معلومات جديدة. وأشار إلى أن المحامي حاول التواصل مع جهات مصرية وإسرائيلية، من دون الوصول إلى معلومة تحدد مصير الشبان.

وأكد أن العائلات لجأت إلى وسائل الإعلام والمسؤولين بعد فشل محاولاتها في الحصول على إجابات، لكنها لم تجد حتى الآن جهة رسمية تقدم لها معلومات مؤكدة أو تتفاعل مع القضية بما ينهي حالة الغموض.

الهواشلة يناشد السلطات المصرية التدخل

وكان النائب عن القائمة العربية الموحدة وليد الهواشلة قد ناشد السلطات المصرية، قيادة وحكومة وأجهزة مختصة، التدخل الإنساني العاجل للكشف عن مصير الشبان الثلاثة وتمكينهم من التواصل مع عائلاتهم.

وقال الهواشلة: «لقد مرت أشهر دون أن تتلقى عائلاتهم أي معلومة رسمية تطمئنها على مصير أبنائها أو مكان وجودهم، وهي تعيش منذ ذلك الحين حالة قاسية من القلق والانتظار».

وأضاف: «أرجو من الأشقاء في جمهورية مصر العربية التدخل العاجل لدى الجهات المختصة للكشف عن مصير الشبان، وتمكينهم من التواصل مع عائلاتهم، رأفة بأهلهم ووضعًا لحد لمعاناتهم وقلقهم المستمر».

وطالب الهواشلة بتوضيح ما إذا كان الشبان محتجزين لدى جهة أمنية أو رسمية، وضمان حصولهم على المساعدة القانونية. كما أكد أن استمرار غياب المعلومات يزيد معاناة ذويهم الذين ينتظرون منذ أشهر خبرًا يطمئنهم إلى سلامة أبنائهم.

وجددت العائلات مطالبتها السلطات المصرية والإسرائيلية بالكشف الفوري عن مصير بلال حسن مسعودين الوليدي، وبلال سلام الأفشق، وأحمد عودة الدوجي، وتمكينهم من الاتصال بذويهم والحصول على مساعدة قانونية.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]