تلقت عائلات ثلاثة شبان من النقب، انقطعت أخبارهم في مدينة شرم الشيخ قبل نحو ستة أشهر، معلومات جديدة تفيد بأنهم محتجزون في السجون المصرية، بعد أشهر من الغموض وغياب أي تأكيد رسمي بشأن مصيرهم.
ويتعلق الأمر ببلال حسن مسعودين الوليدي، وبلال سلام الأفشق، وأحمد عودة الدوجي، الذين سافروا إلى شرم الشيخ بتاريخ 20 آذار لقضاء عطلة عيد الفطر، قبل أن ينقطع الاتصال بهم بصورة كاملة في ثاني أيام العيد.
وتشكل الأنباء عن احتجازهم أول مؤشر إلى أنهم على قيد الحياة، بعدما قالت العائلات سابقًا إنها لا تعرف إن كانوا أحياء أم أمواتًا. لكن لم يصدر حتى الآن بيان مصري رسمي يوضح مكان احتجازهم، والجهة التي تحتجزهم، وأسباب توقيفهم، أو ما إذا كانت قد وُجهت إليهم اتهامات.
رواية الفندق
وكانت العائلات قد تلقت في بداية القضية معلومات من إدارة الفندق الذي أقام فيه الشبان، تفيد بأن الشرطة والمخابرات المصرية أخذتهم من المكان. وبقيت هذه المعلومات طوال الأشهر الماضية من دون تأكيد من جهة رسمية مصرية.
كما لم يُسمح للشبان، بحسب ما تؤكده عائلاتهم، بالتواصل مع ذويهم أو إبلاغهم بمكان وجودهم. ولم تتلق العائلات إشعارًا رسميًا بشأن توقيفهم أو فتح تحقيق معهم.
فادي المسعودين: نريد التواصل معهم
وكان فادي حسن المسعودين، أحد أقارب الشبان، قد قال في حديث سابق لموقع «بكرا» إن العائلات تعيش حالة من القلق منذ اختفائهم، ولا تملك أي دليل يؤكد أنهم على قيد الحياة.
وأوضح أن المحامي طلب الصانع يتابع القضية منذ الأسبوع الأول، وأرسل مراسلات إلى رئيس الدولة ورئيس الحكومة ومكتب رئيس الحكومة ووزارة الخارجية الإسرائيلية، كما حاول التواصل مع جهات مصرية.
وأضاف أن العائلات كانت تتلقى ردودًا تفيد بأنه سيجري التواصل معها في حال ظهور معلومات جديدة، من دون الحصول على إجابات تحدد مكان وجود الشبان أو سبب انقطاع الاتصال بهم.
ومع ورود الأنباء الجديدة عن احتجازهم في السجون المصرية، تطالب العائلات بالحصول على تأكيد رسمي، وتمكينهم من الاتصال بذويهم ومقابلة محام، والكشف عن أسباب توقيفهم ووضعهم القانوني والصحي.
الهواشلة طالب بتدخل مصري عاجل
وكان النائب عن القائمة العربية الموحدة وليد الهواشلة قد ناشد السلطات المصرية التدخل للكشف عن مصير الشبان الثلاثة.
وقال الهواشلة: «لقد مرت أشهر دون أن تتلقى عائلاتهم أي معلومة رسمية تطمئنها على مصير أبنائها أو مكان وجودهم، وهي تعيش منذ ذلك الحين حالة قاسية من القلق والانتظار».
وأضاف: «أرجو من الأشقاء في جمهورية مصر العربية التدخل العاجل لدى الجهات المختصة للكشف عن مصير الشبان، وتمكينهم من التواصل مع عائلاتهم، رأفة بأهلهم ووضعًا لحد لمعاناتهم وقلقهم المستمر».
وتنتظر العائلات الآن تأكيدًا رسميًا للمعلومات الجديدة، إلى جانب تحديد أماكن احتجاز أبنائها، وتوضيح أسباب توقيفهم، والسماح لهم بالتواصل معها والحصول على مساعدة قانونية.
[email protected]
أضف تعليق