اختُتمت في مدينة رهط أعمال المؤتمر التأسيسي الأول للمجلس النسائي الاستشاري – النقب، بمشاركة واسعة من نساء من مختلف مناطق النقب، بما في ذلك المدن والبلدات والقرى المعترف بها والقرى مسلوبة الاعتراف.

وجاء تأسيس المجلس بوصفه إطارًا نسائيًا شاملًا ومستمرًا، يهدف إلى جمع النساء على اختلاف مناطقهن وتجاربهن، وتعزيز حضورهن في الحياة العامة والمشاركة في صناعة القرار، إلى جانب تحويل القضايا التي تمس حياتهن اليومية إلى عمل منظم ومستمر.

تعزيز مشاركة النساء في الحياة العامة

وركز المؤتمر على أهمية تعزيز المشاركة الانتخابية للنساء، وتوسيع حضورهن وتأثيرهن خلال المرحلة الانتخابية المقبلة، مع التأكيد على أن عمل المجلس لن يقتصر على الاستحقاقات الانتخابية، بل سيستمر من خلال نشاط نسائي منظم يتناول القضايا المجتمعية على مدار العام.

وشارك في المؤتمر كل من الدكتورة مها كركبي، والمحامي يوسف العطاونة، والأستاذ حسن النصاصرة، حيث جرى بحث عدد من القضايا المرتبطة بالنساء في النقب، وسبل تعزيز حضورهن وتأثيرهن في المجال العام وصناعة القرار.

وأكد المشاركون أهمية بناء إطار نسائي مستمر قادر على تحويل التحديات اليومية التي تواجه النساء إلى قضايا تحظى بالمتابعة والعمل المنظم، بما يتيح تطوير آليات للتأثير والمشاركة المجتمعية.

المرأة شريكة في صناعة القرار

وشدد المؤتمر على أهمية حضور المرأة في مواقع التأثير وصناعة القرار، باعتبارها شريكة فاعلة في المجتمع، وليس فقط ممثلة لقضايا النساء.

وفي هذا السياق، عكس حضور الدكتورة مها كركبي، بما تحمله من تجربة أكاديمية ومجتمعية وسياسية، أهمية مشاركة النساء في طاولة النقاش وصناعة القرار، وضرورة أن تكون قضايا النساء وتجاربهن جزءًا أساسيًا من العمل العام.

وأكد المؤتمر أن المرأة ليست فقط صوتًا يُطلب منها المشاركة خلال الانتخابات، وإنما شريكة في صياغة المواقف والقرارات ومتابعة القضايا التي تؤثر في حياتها وحياة أسرتها ومجتمعها.

الأرض والمسكن والتعليم والأمان في صلب العمل

ووضع المجلس عددًا من الملفات في صلب أجندة عمله، وفي مقدمتها قضايا الأرض والمسكن، والهدم والاعتراف بالقرى، والتعليم والخدمات، والتشغيل والمواصلات والأمان.

كما شدد على ضرورة التعامل مع الخصوصية التي تميز التحديات التي تواجه النساء في القرى مسلوبة الاعتراف، وما يرتبط بذلك من قضايا السكن والخدمات والبنية التحتية والحقوق الأساسية.

دعوة إلى المشاركة في الانتخابات المقبلة

وأكد المؤتمر أن المشاركة السياسية للنساء تمثل إحدى الأدوات التي تتيح لهن التعبير عن قضاياهن وأولوياتهن والمساهمة في تشكيل التمثيل السياسي المقبل.

وفي هذا الإطار، يسعى المجلس إلى تعزيز مشاركة النساء في العملية الانتخابية، وتوسيع حضورهن في المجال العام، بما يضمن أن تكون قضاياهن وتجاربهن جزءًا من النقاش حول الأولويات والسياسات المستقبلية.

توسيع شبكة المنسقات في مدن وقرى النقب

ومن المقرر أن يتواصل العمل بعد انتهاء المؤتمر من خلال توسيع شبكة المنسقات في مختلف مدن وقرى النقب، وبناء قاعدة تواصل وتنظيم تضمن المتابعة المستمرة وتوسيع المشاركة والوصول إلى النساء في مختلف المناطق.

ويهدف المجلس من خلال هذا العمل إلى الانتقال من النشاط المرتبط بالمناسبات والاستحقاقات الانتخابية إلى عمل نسائي مستمر يتابع القضايا اليومية ويعمل على تعزيز حضور النساء وتأثيرهن في المجتمع.

واختتمت اللجنة التحضيرية رسالتها بالتأكيد على استمرار العمل بعد المؤتمر، تحت شعار: «معًا نبدأ اليوم، وغدًا نواصل الطريق. صوتكنّ قوة، وتنظيمكنّ تأثير، وبأيدينا نبني المستقبل».

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]