عمي الغالي أبو إبراهيم،

إنا لله وإنا إليه راجعون، والحمد لله على قضائه وقدره.

صعب عليّ أكتب عنك بصيغة الماضي، وأنت ما زلت حاضرًا في القلب والذاكرة. وصلني خبر رحيلك وأنا في غربتي، بعيدًا عن أهلي، وكان خبرًا ثقيلًا لا يُستوعب بسهولة. وما زاد وجعي أنني لم أستطع أن أكون حاضرًا في جنازتك وأقف مع عائلتي في وداعك الأخير، لكن هذا قضاء الله، ولا نقول إلا الحمد لله.

عمي أبو إبراهيم، رحلت وتركت خلفك اسمًا يرفع الرأس وسيرةً طيبة يفتخر بها كل من عرفك. كنت رجلًا صاحب هيبة وموقف، شهمًا وكريمًا وأصيلًا، حاضرًا في الواجب، ومحبوبًا ومحترمًا بين الناس. والرجال لا تُقاس بأعمارها، بل بمواقفها وأثرها في الناس، وأنت تركت من المواقف والمحبة ما سيبقى بعدك طويلًا.

ومربط المشايخ سيبقى شاهدًا على أيام لا تُنسى جمعتنا. كنا دائمًا نقعد سوا، أنت وأخوك محمود زعبي والعائلة، وكانت الخيل تجمعنا في أجمل القعدات. منك تعلمت الكثير عن الخيل، ومعك عشت ذكريات ستبقى عزيزة عليّ ما حييت. سيبقى المربط والخيل يذكرانني بقعدتك وكلامك وضحكتك، وبأيام أتمنى لو تعود ولو للحظة.

الفراق موجع، لكن عزاءنا أنك رحلت تاركًا وراءك سمعةً طيبة واسمًا محترمًا ومحبةً صادقة في قلوب الناس. وهذه هي سيرة الرجال التي لا تنتهي برحيلهم.

أعزّي زوجتك خالتي أم إبراهيم، وأعزّي كل أفراد العائلة، وأعزّي نفسي بفقدان رجل عزيز وغالٍ على قلبي.

رحمك الله يا عمي أبو إبراهيم، وغفر لك وأسكنك فسيح جناته. غبت عن أعيننا، لكن اسمك ومواقفك وذكراك ستبقى بيننا، وكل من عرفك سيذكرك بكل خير.

رحم الله رجلًا عاش عزيزًا، ورحل تاركًا خلفه اسمًا وسيرةً يفتخر بها أهله وكل من عرفه.

هادي باهر الزعبي

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]