قبل نحو شهر من الانتخابات الإسرائيلية، استعرضت صحيفة يديعوت أحرونوت مواقف عدد من الأحزاب المتنافسة بشأن الصراع الفلسطيني ومستقبل الضفة الغربية، بما يشمل قضايا الاستيطان، والسيادة الإسرائيلية، والبناء الفلسطيني، وإمكانية إخلاء المستوطنات ضمن أي تسوية سياسية مستقبلية.
وتظهر المواقف التي أوردتها الصحيفة وجود تباينات بين الأحزاب، مع تقاطع عدد منها في دعم استمرار الاستيطان ورفض إخلاء مستوطنات قائمة، في حين تطرح أحزاب أخرى مواقف مختلفة بشأن التوسع الاستيطاني وإمكانية التوصل إلى تسوية سياسية مع الفلسطينيين.
«يشار» بزعامة غادي آيزنكوت
بحسب الموقف المنسوب إلى حزب «يشار» بزعامة غادي آيزنكوت، يدعم الحزب تعزيز الكتل الاستيطانية وإنشاء مستوطنات جديدة بصورة قانونية، بما يتوافق، وفق قوله، مع المصالح الوطنية الإسرائيلية وتوصيات المؤسسة الأمنية.
وفيما يتعلق بإخلاء المستوطنات، يقول الحزب إنه لا يملك خطة لإخلائها ضمن تسوية سياسية مستقبلية، كما يؤكد أن إقامة دولة فلسطينية ليست مطروحة على جدول أعماله.
أما البؤر الاستيطانية غير القانونية، فيرى الحزب أن وضعها يجب أن يُدرس كل حالة على حدة وفق القانون والاعتبارات الأمنية.
«الليكود» يرفض المشاركة
أما حزب «الليكود»، فقد رفض المشاركة في الاستبيان، وقال للصحيفة إنه «لا يشارك في الاستبيانات».
حزب «معًا» بزعامة نفتالي بينيت
يعلن حزب «معًا» دعمه للاستيطان حيثما يتم ذلك بصورة قانونية، ويعارض إقامة دولة فلسطينية وتسليم الأراضي.
كما يعارض إخلاء المستوطنات التي أقيمت، وفق موقفه، بصورة قانونية، ويعتبر المنطقة «ج» جزءًا من السيادة المستقبلية لدولة إسرائيل، مع مراعاة التوقيت.
وبشأن البناء الفلسطيني في المنطقة «ج»، يدعو الحزب إلى إخلائه، بينما يؤيد تنظيم البؤر الاستيطانية المقامة على أراضٍ يعتبرها قانونية، وإزالة البناء غير القانوني المقام على أراضٍ خاصة.
«إسرائيل بيتنا» بزعامة أفيغدور ليبرمان
يدعم حزب «إسرائيل بيتنا» تعزيز الاستيطان في الضفة الغربية، بما في ذلك تشجيع البناء في منطقة «إي ١»، على أن تستند قرارات إنشاء المستوطنات ومواقعها وحجمها إلى اعتبارات أمنية وتخطيطية.
كما يدعم الحزب تطبيق السيادة الإسرائيلية على المنطقة «ج»، وسبق أن روّج لمشاريع قوانين تتعلق بتطبيق السيادة على مناطق بينها معاليه أدوميم وبيتار عيليت ووادي الأردن.
وفيما يتعلق بالسلطة الفلسطينية واتفاقيات أوسلو، يدعو الحزب إلى بحث سبل إلغاء الاتفاقيات وتفكيك السلطة الفلسطينية، وفق الموقف الذي نقله التقرير.
«الديمقراطيون» بزعامة يائير غولان
يعارض حزب «الديمقراطيون» سياسة «إدارة الصراع»، ويدعو إلى الجمع بين استراتيجية سياسية وأمنية والعمل العسكري.
ويعارض الحزب توسيع المستوطنات والبؤر الاستيطانية، ويتعهد بإخلاء البؤر التي يعتبرها غير قانونية، فيما يؤيد الانفصال عن الفلسطينيين ضمن تسوية إقليمية يقول إنها يجب أن تضمن أمن إسرائيل.
«القوة اليهودية» بزعامة إيتمار بن غفير
يدعم حزب «القوة اليهودية» إقامة مستوطنات جديدة ورفض إخلاء المستوطنات والبؤر القائمة، كما يدعو إلى فرض السيادة الإسرائيلية الكاملة على الضفة الغربية.
ويطرح الحزب كذلك تفكيك السلطة الفلسطينية، ومواجهة البناء الفلسطيني في المنطقة «ج»، إلى جانب تشجيع ما يسميه «الهجرة الطوعية» من الضفة الغربية وقطاع غزة.
القائمة العربية المشتركة
في المقابل، تدعو القائمة العربية المشتركة، بحسب التقرير، إلى إنهاء الاحتلال وإخلاء جميع المستوطنات، بما فيها المستوطنات في القدس الشرقية والضفة الغربية، وترفض فرض السيادة الإسرائيلية خارج الخط الأخضر.
كما تعتبر أن البناء الفلسطيني في المنطقة «ج» شأن فلسطيني، وتدعو إلى إخلاء البؤر الاستيطانية ومحاسبة من أقاموها أو أداروها أو موّلوها.
الصهيونية الدينية بزعامة بتسلئيل سموتريتش
تتبنى الصهيونية الدينية موقفًا داعمًا لتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية، بما يشمل تنظيم مستوطنات جديدة وإنشاء مزارع، ودعم البناء الاستيطاني في منطقة «إي ١»، إلى جانب تقديم حوافز للمستوطنين.
كما يدعو الحزب إلى فرض السيادة الإسرائيلية الكاملة على الضفة الغربية وزيادة أعداد المستوطنين، مع مواصلة منع البناء الفلسطيني في المنطقة «ج».
أحزاب أخرى ومواقف متقاربة
أما حزب «عيمك إسرائيل»، فيدعم توسيع الاستيطان ويرفض إخلاء المستوطنات، ويعارض إقامة دولة فلسطينية، ويدعو إلى تعزيز السيادة الإسرائيلية وتنظيم البؤر الاستيطانية وفق القانون.
كما يدعم توسيع الاستيطان والاستيلاء على أراضٍ لأغراض زراعية وفرض السيادة على مناطق يعتبرها استراتيجية، إلى جانب تشديد إجراءات هدم البناء الفلسطيني في المنطقة «ج».
القائمة العربية الموحدة
أما القائمة العربية الموحدة بزعامة منصور عباس، فتدعم حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل، وترفض فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية.
كما تعارض القيود على البناء والتنمية الفلسطينية في المنطقة «ج»، وترى أن قضية البؤر الاستيطانية ينبغي أن تُعالج ضمن اتفاق سياسي.
مواقف متباينة بشأن مستقبل الضفة
وتُظهر مواقف الأحزاب الواردة في التقرير اختلافًا واضحًا في رؤيتها لمستقبل الضفة الغربية، خصوصًا في قضايا الاستيطان، والسيادة، والبناء الفلسطيني، وإخلاء المستوطنات، وإمكانية إقامة دولة فلسطينية، ما يجعل هذه الملفات من أبرز القضايا المطروحة أمام الناخبين في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة.
[email protected]
أضف تعليق