حذّر السفير الإسرائيلي الأسبق لدى فرنسا وإيطاليا، آفي بازنر، الاثنين، من احتمال اتساع العقوبات والمقاطعات لتشمل إسرائيل بعدما تركزت على المستوطنات، إذا فاز الائتلاف الذي يقوده بنيامين نتنياهو في الانتخابات.

وجاء التحذير في رسالة نشرها بازنر في مجموعة عبر تطبيق «واتساب» تضم مسؤولين في وزارة الخارجية الإسرائيلية، واطلعت عليها صحيفة «يديعوت أحرونوت».

وقارن بازنر المسار الذي قد تواجهه إسرائيل بالعزلة التي عاشتها جنوب إفريقيا خلال عهد الفصل العنصري، مستحضرًا العقوبات الاقتصادية والسياسية التي فُرضت عليها في ثمانينيات القرن الماضي، وأسهمت في إنهاء ذلك النظام.

وقال بازنر، الذي سبق أن عمل مستشارًا إعلاميًا لرئيس الوزراء الأسبق إسحاق شامير، إن العقوبات الحالية تستهدف أساسًا مستوطنات الضفة الغربية، باستثناء حالات محدودة مثل هولندا. وحذّر من أن استمرار الائتلاف الحالي قد ينقل المقاطعة إلى نطاق يشمل إسرائيل بأكملها.

وبحسب الصحيفة، جاءت الرسالة عقب تقارير عن تفتيش أمتعة مسافرين إسرائيليين وصلوا إلى هولندا على رحلات قادمة من إسرائيل.

وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية قد أصدرت، الاثنين، تحذيرًا للمسافرين إلى هولندا، قالت فيه إنهم قد يتعرضون لعمليات تفتيش للأمتعة وصفتها بأنها «مطولة ومهينة».

وربطت الوزارة الإجراءات بدخول أمر هولندي يحظر إدخال بضائع منشؤها مستوطنات الضفة الغربية والقدس الشرقية وهضبة الجولان حيز التنفيذ. وأضافت أن مخالفته قد تترتب عليها غرامات أو عقوبات بالسجن.

وتأتي الخطوة بعد إعلان 12 دولة غربية، في 14 سبتمبر الجاري، اعتزامها فرض قيود على التجارة مع المستوطنات، ومطالبتها إسرائيل بوقف التوسع الاستيطاني ولجم عنف المستوطنين.

وشملت الدول فرنسا وبريطانيا وكندا والدنمارك وفنلندا وأيسلندا وأيرلندا والنرويج وبولندا والبرتغال وإسبانيا والسويد.

وتقول الحكومة الإسرائيلية إنها أقرت، منذ تشكيلها أواخر عام 2022، إقامة 104 مستوطنات، إلى جانب إنشاء 160 بؤرة استيطانية زراعية في الضفة الغربية.

وتعتبر الأمم المتحدة الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، أرضًا فلسطينية محتلة، وتعد المستوطنات المقامة فيها مخالفة للقانون الدولي. ويحذّر الفلسطينيون من أن التوسع الاستيطاني واعتداءات الجيش والمستوطنين تمهّد لضم الضفة الغربية وتقوّض فرص إقامة دولة فلسطينية.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]