هاجم أكثر من 100 مستوطن قرية جالود قرب نابلس، ليلة الاثنين الثلاثاء، وأحرقوا منازل ومركبات وممتلكات فلسطينية، خلال محاولة عائلة طوباسي العودة إلى منازلها التي اضطرت إلى مغادرتها في يوليو الماضي تحت وطأة اعتداءات المستوطنين.

وجاء الهجوم بعد تداول دعوات في مجموعات المستوطنين المعروفة باسم «فتية التلال» لمنع عودة العائلة. وأحرق المهاجمون منازل للعائلة ومباني أخرى في القرية، فيما قالت إحدى أفرادها، في منشور على مواقع التواصل، إن النيران التهمت سيارة والدها ومنازل أشقائها.

وبحسب بيان للجيش والشرطة الإسرائيليين، أغلق المستوطنون الطرق وأحرقوا الإطارات ورشقوا القوات بالحجارة، وأضرموا النار في مبانٍ ومركبات وممتلكات فلسطينية. ولم تتمكن قوات الاحتلال التي حضرت لإعادة العائلة من إتمام ذلك، لتبقى العائلة محرومة من العودة إلى منازلها.

واضطرت عائلة طوباسي إلى مغادرة منازلها في 22 يوليو، بعد أشهر من الاعتداءات. وقال محمود، رب العائلة، في شهادة سابقة لموقع «واينت»: «بقينا محاصرين في منزلنا قرابة ثلاثة أشهر، وفي النهاية طردونا».

وروى أن المستوطنين أحرقوا أبواب المنازل مطلع أبريل، ثم أقاموا عريشًا بمحاذاتها، وواصلوا رشقها بالحجارة وإزعاج سكانها ليلًا. وأضاف أنهم هددوا أفراد العائلة بالقول: «سنحرقكم كما أحرقوا عائلة دوابشة»، قبل أن يحطموا جدارًا ويحرقوا مخزنًا داخل أحد المنازل.

وقال محمود إن المستوطنين أغلقوا الطريق الوحيد الذي يربط منازل العائلة بالقرية بالحجارة والمسامير، وقطعوا المياه والكهرباء عنها، ما دفعها إلى الرحيل. وأكد أن الشكاوى التي قدمتها العائلة إلى الشرطة والإدارة المدنية الإسرائيلية لم توقف الاعتداءات، بينما تبادلت الجهات الإسرائيلية إحالتها من جهة إلى أخرى.

وامتدت الاعتداءات خلال الليل إلى قرى أخرى. فبحسب إفادات فلسطينية، أحرق مستوطنون سيارات وكتبوا عبارات عدائية في قرية المغير شمال شرقي رام الله، فيما أُبلغ عن إصابة امرأة إثر اعتداء مستوطنين عليها في قرية قريوت قرب جالود.

وأعلنت الشرطة الإسرائيلية اعتقال ثلاثة مشتبه بهم من المستوطنين، بينهم قاصران يبلغان 15 و17 عامًا. كما أعلن الجانب الإسرائيلي إصابة ثلاثة من عناصر حرس الحدود بجروح طفيفة خلال الأحداث.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]