حذر الكاتب والمحلل السياسي مصطفى ابراهيم من تداعيات الشتاء المقبل على النازحين في قطاع غزة، في ظل تهالك عشرات الآلاف من الخيام، والنقص الحاد في المساعدات والخيام ومواد الإيواء، مؤكداً أن الأمطار التي كان النازحون ينتظرونها أصبحت اليوم مصدر خوف وضرر لهم.

وقال الكاتب ابراهيم لموقع بكرا رداً على سؤال حول مواجهة غزة الشتاء بنحو 162 ألف خيمة متهالكة، إن الأمطار بدأت بالهطول بشكل مفاجئ، ما يعكس حجم المأساة التي يعيشها النازحون، موضحاً أن الناس كانوا في السابق ينتظرون سقوط الأمطار بعد تأخرها، بينما أصبحت اليوم سبباً في الإزعاج والضرر، بسبب تهالك خيامهم وعدم تغيير بعضها منذ سنوات.

وأضاف أن نحو مليون ومئة ألف نازح يعيشون في خيام بمناطق مختلفة من قطاع غزة، سواء في الجنوب ومواصي خان يونس، أو المنطقة الوسطى، أو مدينة غزة، وأجزاء من مخيم جباليا، في ظل أوضاع إنسانية كارثية ، مشيراً إلى توقعات بأن يكون الشتاء المقبل عاصفاً وقاسياً، الأمر الذي سيضيف أعباء جديدة على النازحين، بالتزامن مع تقلص المساعدات ودخول كميات محدودة منها.

وأشار ابراهيم إلى أن الخيام والشوادر تمثل عاملاً أساسياً في حماية النازحين، إلا أن النقص فيها يفاقم الأزمة، لافتاً إلى أن حتى الخيام الجديدة التي يُسمح بإدخالها لا تتجاوز مدة صلاحيتها ستة أشهر في ظل تعرضها لأشعة الشمس الحارقة والأمطار الغزيرة.
 

الشتاء المقبل سيكون الرابع الذي يمر على النازحين الفلسطينيين

وأوضح الكاتب ابراهيم أن الشتاء المقبل سيكون الرابع الذي يمر على النازحين الفلسطينيين خلال السنوات الثلاث الماضية، في ظل أوضاع إنسانية غير مسبوقة، مؤكداً أن الخيام الحالية لا توفر الحماية الكافية من حرارة الشمس، فيما تزداد المخاطر خلال فصل الشتاء مع تسرب مياه الأمطار وغرق الخيام، في ظل عدم توفر بدائل كافية.

واكد الكاتب ابراهيم أن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة مرشحة لأن تكون أكثر كارثية هذا العام، في ظل النقص الشديد في الخيام والمواد المرتبطة بها، إلى جانب محدودية صلاحيتها ومدة بقائها، مشيراً إلى أن تصريحات مسؤولين في الأمم المتحدة تعكس أيضاً حجم الكارثة التي عاشها الفلسطينيون في القطاع خلال السنوات الثلاث الماضية وما زالوا يعيشون تداعياتها.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]