أدانت المحكمة المركزية في القدس، اليوم الخميس، عضو الكنيست عن الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، عوفر كسيف، بتهمة الاعتداء على شرطي في ظروف مشددة، على خلفية حادثة وقعت خلال مظاهرة جنوب جبل الخليل في أيار 2022، وذلك بعد مرور أكثر من أربع سنوات على الواقعة.
وبحسب لائحة الاتهام، حاول كسيف قيادة سيارته باتجاه موقع المظاهرة، إلا أن الشرطة منعته من التقدم بدعوى الحفاظ على سلامة المتظاهرين.
وبعد نقاش بين الطرفين، تراجع كسيف بسيارته عدة أمتار، ثم تقدم باتجاه أحد أفراد الشرطة، ما أدى إلى إصابة ساقه، قبل أن يخرج من السيارة ويوجه ضربة بيده إلى رأس الشرطي، وفق ما ورد في لائحة الاتهام.
واعتبرت النيابة العامة أن التصرفين كانا متعمدين ويهدفان إلى عرقلة عمل الشرطة، رافضة رواية كسيف بأن إصابة الشرطي بالسيارة كانت عرضية، وأن الضربة جاءت كرد فعل غريزي دفاعًا عن النفس. وتبنت المحكمة موقف النيابة، وقررت أن الأفعال لا تندرج ضمن الدفاع عن النفس أو الحصانة البرلمانية التي يتمتع بها كسيف بصفته عضوًا في الكنيست.
كسيف يرفض الاتهامات ويصف محاكمته بالملاحقة السياسية
من جانبه، وصف كسيف محاكمته بأنها جزء من ملاحقة سياسية تستهدفه وتستهدف التيار الذي يمثله، معتبرًا أن القضية تتجاوز شخصه إلى محاولة إسكات معارضي الحكومة. وأكد أنه سيواصل نشاطه السياسي ونضاله رغم الإجراءات القضائية، منتقدًا الجهات السياسية التي تقود، بحسب تعبيره، حملات ضده.
وتأتي الإدانة بعد إجراءات قضائية استمرت لأكثر من أربع سنوات، وسط خلاف بين رواية النيابة ورواية كسيف بشأن ملابسات المواجهة مع الشرطة. ولم يتضمن التقرير تفاصيل عن العقوبة التي ستُفرض عليه عقب صدور قرار الإدانة.
[email protected]
أضف تعليق