أصدرت المحكمة المركزية في لواء المركز بمدينة اللد أحكامًا بالسجن الفعلي بحق ثلاثة من أفراد عائلة آية أبو حجاج (26 عامًا)، التي قُتلت في اللد عام 2023 أمام طفليها الصغيرين، بينما كانت في مرحلة متقدمة من الحمل.
وأدانت المحكمة شقيق آية من والدها، الذي كان يبلغ نحو 14 عامًا ونصف العام وقت ارتكاب الجريمة، وابن عمّها، الذي كان يبلغ نحو 15 عامًا ونصف العام، بجريمة القتل في ظروف مشددة بالاشتراك، إلى جانب جرائم أخرى، وحكمت عليهما بالسجن الفعلي لمدة 22 و17 عامًا. كما أدانت والدها بالمساعدة في ارتكاب جريمة القتل وجرائم أخرى، وحكمت عليه بالسجن الفعلي لمدة 15 عامًا. وألزمت المحكمة الثلاثة بدفع تعويضات لطفلي آية بمبلغ إجمالي يزيد على 300 ألف شيكل.
ويستدل من لائحة الاتهام التي قدّمتها النيابة العامة – لواء المركز، أن جريمة القتل ارتُكبت على خلفية رفض آية، وهي ابنة والدها من زوجته الأولى، العودة للسكن معه ومع عائلته في بلدة حورة، حيث وقفت آية وشقيقاتها إلى جانب والدتهن في رفضها العودة إليه.
وبحسب لائحة الاتهام، وصل القاصران خلال ساعات الليل إلى منزل آية، ملثّمين ويحملان سكينًا، وترصّدا لها بالقرب من منزلها. وفي ساعات الصباح، عندما خرجت برفقة طفليها، البالغين من العمر أربع وخمس سنوات، في طريقهم إلى الروضة، خرج شقيقها من المركبة وانقضّ عليها، وبدأ بطعنها في أنحاء جسدها. وواصل طعنها نحو 20 طعنة أمام طفليها، حتى بعد محاولتها الدفاع عن نفسها وسقوطها أرضًا. ونُقلت آية إلى المستشفى، إلا أن الطواقم الطبية لم تتمكن من إنقاذ حياتها أو حياة جنينها، رغم الجهود المبذولة.
بهذا تُطوى صفحة قضية مؤلمة وقاسية
وقال المحاميان شارون مشعال وإليران أشكنازي من النيابة العامة – لواء المركز، اللذان تولّيا إدارة الملف:
“بهذا تُطوى صفحة قضية مؤلمة وقاسية، تمحورت حول جريمة قتل وحشية راحت ضحيتها آية، التي قُتلت ظلمًا على أيدي أفراد من عائلتها. فقد كانت امرأة شابة في مرحلة متقدمة من الحمل، وقُتلت في وضح النهار، وسط المدينة، بينما كانت في طريقها لإيصال طفليها الصغيرين إلى الروضة.
لقد أظهرت والدة آية وشقيقاتها وأفراد آخرون من عائلتها شجاعة كبيرة، عندما أدلوا بشهاداتهم أمام المحكمة، رغم الصعوبات والمخاوف التي رافقت ذلك. وكان لشهاداتهم وتعاونهم دور بالغ الأهمية في كشف الحقيقة وإدارة الإجراءات القضائية وصولًا إلى محاسبة المسؤولين عن الجريمة وإنزال العقوبة بحقهم.
لا يمكن لأي عقوبة أن تعيد آية إلى عائلتها وطفليها، لكننا نأمل أن يسهم انتهاء الإجراءات القضائية والأحكام الصادرة بحق المسؤولين عن الجريمة في منح العائلة قدرًا من العزاء، وإتاحة الفرصة لها للبدء في مسار التعافي.
ونتقدم بخالص التعازي والمواساة إلى عائلة آية في مصابها الأليم”.
وقالت المحامية ليكول تمسوت، التي تمثّل عائلة المرحومة آية أبو حجاج من طرف المساعدة القضائية في وزارة العدل:
“نحن أمام جريمة قتل مروّعة ارتُكبت داخل العائلة. والآن، بعد انتهاء الإجراءات الجنائية أخيرًا، ستتمكن العائلة التي بقيت بعد رحيلها من تركيز جهودها على رعاية الطفلين اليتيمين وإعادة تأهيلهما، في ظل ما يواجهانه يوميًا من صعوبات وألم بالغ”.
[email protected]
أضف تعليق