أثار قرار رئيس حزب «أزرق أبيض»، بيني غانتس، الانسحاب من الانتخابات المقبلة ترحيبًا في «معسكر التغيير»، الذي يخشى خسارة أصوات لقوائم لا تتجاوز نسبة الحسم. وفي المقابل، سارع وزراء في اليمين إلى توظيف القرار للضغط على أحزاب في معسكرهم كي تتخذ خطوة مماثلة.

ووصف غادي آيزنكوت، رئيس حزب «ياشار» وشريك غانتس السياسي السابق، الانسحاب بأنه «قرار صحيح ومسؤول»، مشيدًا بمساهمته في أمن إسرائيل. وبحسب التقرير، اتخذ غانتس قراره من دون إجراء محادثة مع آيزنكوت.

وربط رئيس حزب «الديمقراطيين»، يائير غولان، القرار بهدف فوز «معسكر التغيير»، قائلًا إن المسؤولية المشتركة تقتضي ضمان انتصار المعسكر في الانتخابات. وأكد التزام حزبه بالتغيير والإصلاح، في موقف يعكس أولوية تجميع الأصوات لدى القوى الساعية إلى استبدال حكومة بنيامين نتنياهو.

اليمين يستغل الفرصة

وفي المعسكر المقابل، حوّل رئيس حزب «الصهيونية الدينية»، بتسلئيل سموتريتش، انسحاب غانتس إلى أداة ضغط على عوفر فينتر وقوائم يمينية أخرى. وقال إن اليسار نظّم صفوفه لمنع ضياع أصواته، متهمًا الأحزاب التي لا تقترب من نسبة الحسم بتبديد أصوات اليمين وتعريض حكمه للخطر.

واتخذ وزير الاتصالات، شلومو قرعي، من الليكود، الموقف نفسه، معتبرًا أن غانتس تصرف بمسؤولية تجاه شركائه في اليسار. ودعا اليمين إلى اتخاذ خطوة مماثلة، قائلًا إنه «سيرفع القبعة» لفينتر إذا انسحب.

وجاء قرار غانتس قبل أسبوع من الانتخابات، وبعد أسبوع على تعهده بخوضها «حتى النهاية»، في ظل استطلاعات أظهرت باستمرار بقاء حزبه دون نسبة الحسم. وسبق الانسحاب خلاف داخل «أزرق أبيض» بشأن مواصلة المنافسة رغم احتمال إلحاق الضرر بفرص «معسكر التغيير».

وبينما أكد غانتس أنه سيواصل العمل من أجل الوحدة، ركزت ردود الفعل على أثر انسحابه في حسابات المقاعد وتوازن القوى بين المعسكرين، وعلى مصير الأصوات التي كان حزبه يسعى إلى استقطابها.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]