يواجه رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو انتقادات من سكان في ترابين الصانع بالنقب، سبق أن صوّتوا لحزب الليكود، ويعلنون اليوم تراجعهم عن دعمه احتجاجاً على العمليات الشرطية في البلدة وسياسات وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.

وكان الليكود قد حصل في انتخابات الكنيست عام 2022 على 58.85% من الأصوات الصحيحة في ترابين، بواقع 143 صوتاً من أصل 243، مقابل 87 صوتاً للقائمة العربية الموحدة، بنسبة 35.8%. وبلغت نسبة المشاركة في البلدة آنذاك 38.15%.

وقال أحد السكان، ممن صوّتوا سابقاً لليكود، لموقع «واللا»: «الأمور لن تبقى كما كانت. في تقديري، لن يحصل الليكود على صوت واحد في ترابين». وتوقّع انتقال قسم كبير من أصوات الحزب إلى الأحزاب العربية، مضيفاً: «عندنا لن يكون لنتنياهو حتى صوت واحد، بسبب بن غفير».

غضب من العمليات الشرطية وهدم المنازل

وشهدت ترابين عمليات شرطية عدة خلال السنوات الأخيرة، بينها عملية واسعة بدأت أواخر كانون الأول 2025، نشرت خلالها الشرطة قوات في البلدة، وأغلقت مداخل ونفّذت اعتقالات وإجراءات إنفاذ، في إطار ما وصفته بمكافحة الجريمة في النقب.

وتخللت العملية مواجهات شملت رشق عناصر الشرطة بالحجارة واستخدام وسائل لتفريق الاحتجاجات، بينها الغاز المسيل للدموع. ووصل بن غفير إلى البلدة خلال العملية، معلناً دعمه للقوات والإجراءات التي نفّذتها.

ويحمّل سكان نتنياهو مسؤولية هذه السياسات، باعتباره من عيّن بن غفير ومنحه الدعم. وقال أحدهم: «كل ما حدث هنا سببه سياسة الوزير بن غفير، الذي عيّنه نتنياهو ومنحه القوة. هذه سياسته أيضاً». وربط آخر موقفه بالعمليات الشرطية وهدم المنازل في التجمعات البدوية.

من الاستقبال الحافل إلى رفض التصويت

وكان نتنياهو قد زار ترابين وحظي باستقبال حافل، وعُرف بين سكان بلقب «أبو يائير»، نسبة إلى ابنه. أما اليوم، فيقول بعض مؤيديه السابقين إنهم لن يمنحوه أصواتهم مجدداً، ومن بينهم أحد السكان الذي قال: «أبو يائير لن يحصل على أصوات هنا بسبب تعيين بن غفير وزيراً للأمن الداخلي».

وتعكس هذه التصريحات غضباً لدى قسم من ناخبي الليكود السابقين في البلدة، فيما يبقى حجم التحول في مواقف الناخبين ومدى انعكاسه على نتائج الانتخابات غير محسوم.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]