مع انتهاء انتخابات الكنيست السادس والعشرين، تتجه الأنظار إلى مشاورات تشكيل الحكومة المقبلة، وسط احتمالات بتعثر المفاوضات والذهاب إلى انتخابات جديدة إذا فشلت الأطراف السياسية في التوصل إلى ائتلاف حكومي.

انتهت الانتخابات الإسرائيلية بإغلاق صناديق الاقتراع، لكن المعركة السياسية لتشكيل الحكومة بدأت للتو، إذ لا تعني صدارة أي حزب للنتائج بالضرورة حصول رئيسه على منصب رئيس الحكومة. ومن المتوقع أن تتضح النتائج النهائية بحلول الخميس 29 أكتوبر، بينما تملك لجنة الانتخابات المركزية مهلة قانونية حتى 4 نوفمبر لإعلان النتائج الرسمية، بعد استكمال فرز الأصوات، بما فيها المظاريف المزدوجة الخاصة بالجنود والمرضى وغيرهم.

وبعد إعلان النتائج الرسمية، يبدأ الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ مشاوراته مع الكتل البرلمانية المنتخبة، حيث تقدم كل كتلة توصيتها بشأن الشخصية التي تفضل تكليفها بتشكيل الحكومة. ولا يُلزم القانون الرئيس باختيار المرشح الحاصل على أكبر عدد من التوصيات، بل يمنحه صلاحية تكليف عضو الكنيست الذي يرى أن فرصه أكبر في تشكيل ائتلاف حكومي. ويتعين إتمام التكليف خلال سبعة أيام من إعلان النتائج، أي حتى 11 نوفمبر إذا نُشرت النتائج الرسمية في 4 نوفمبر.
 

يُمنح المرشح المكلف 28 يومًا لتشكيل الحكومة

وفي المرحلة الأولى، يُمنح المرشح المكلف 28 يومًا لتشكيل الحكومة، مع إمكانية تمديد المهلة لمدة تصل إلى 14 يومًا إضافيًا بموافقة الرئيس، لتبلغ المدة القصوى 42 يومًا. وخلال هذه الفترة يجري المرشح مفاوضات مع الأحزاب المختلفة للتوصل إلى اتفاقيات ائتلافية تتيح عرض حكومة جديدة للحصول على ثقة الكنيست.

أما إذا فشلت المحاولة الأولى، فيستطيع الرئيس خلال ثلاثة أيام تكليف عضو كنيست آخر بتشكيل الحكومة، أو إبلاغ رئيس الكنيست بأنه لا يرى إمكانية لذلك. وفي حال تكليف مرشح ثانٍ، يحصل على مهلة مدتها 28 يومًا دون تمديد، ولا يشترط أن يكون رئيس ثاني أكبر حزب أو زعيم المعارضة، بل يمكن اختيار أي عضو كنيست يوافق على المهمة.

وفي حال تعثر المحاولة الثانية أيضًا، تنتقل المبادرة إلى أعضاء الكنيست أنفسهم، إذ تُمنح لهم مهلة 21 يومًا لجمع توقيعات 61 عضوًا على الأقل لدعم مرشح محدد. وإذا نجحوا في ذلك، يصبح الرئيس ملزمًا بتكليفه خلال يومين، ويُمنح المرشح الأخير 14 يومًا فقط لتشكيل الحكومة، دون إمكانية تمديد المهلة.

وإذا انتهت هذه المرحلة دون تقديم مرشح يحظى بتوقيع 61 عضوًا، أو أخفق المرشح الأخير في تشكيل الحكومة، يُعتبر الكنيست منحلاً بحكم القانون، وتُجرى انتخابات جديدة خلال 90 يومًا، دون الحاجة إلى التصويت مجددًا على قانون حل الكنيست. وخلال هذه الفترة، تواصل الحكومة المنتهية ولايتها أداء مهامها إلى حين تشكيل حكومة جديدة.

وفي موازاة هذه الإجراءات، من المقرر أن يؤدي أعضاء الكنيست السادس والعشرين اليمين الدستورية يوم الثلاثاء 10 نوفمبر 2026، بعد أسبوعين من الانتخابات. ولا يرتبط انعقاد الجلسة الافتتاحية بنجاح مفاوضات تشكيل الحكومة، إذ يستطيع الكنيست الجديد مباشرة أعماله حتى في ظل استمرار المفاوضات الائتلافية، ما يفتح الباب أمام أسابيع من التجاذبات السياسية التي قد تنتهي بتشكيل حكومة جديدة أو بإعادة الناخبين إلى صناديق الاقتراع.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]