رفض الفنان سعيد أبو شقرة تصريحات الإعلامية الإسرائيلية إيلاه حسون بشأن النساء العربيات البدويات في النقب، معتبرًا أنها تنطوي على تعميم عنصري واستخفاف بكرامتهن وخياراتهن السياسية، وطالبها باعتذار واضح.

وقال أبو شقرة لـ«بكرا»: «لسنا كيس ملاكمة لأحد، لا لكِ ولا لإحباطكِ، ولن نقبل أن تكون نساؤنا وعائلاتنا هدفًا للسخرية والإذلال. النساء البدويات يستحققن الاحترام، وكلماتكِ تستحق الإدانة».

وجاء ردّه بعد تصريحات أدلت بها حسون، الجمعة، في مقابلة مع إيلي تسيبوري عبر إذاعة «غالي يسرائيل»، هاجمت خلالها اعتماد معسكر التغيير على الأحزاب العربية. ووصفت النساء البدويات بتعميم بأنهن «في الغالب نساء يتعرضن للضرب»، وسخرت من أعمارهن ولباسهن، وربطت حديثها بادعاءات عن تعدد الزوجات ومخصصات التأمين الوطني. 

«وراء غطاء الوجه امرأة لها اسم وأحلام وصوت»

وأكد أبو شقرة أن مواجهة العنف ضد النساء تتطلب التعاطف والحماية والموارد، لا استخدام معاناتهن للاستخفاف بهن أو للتشكيك في اختياراتهن الانتخابية.

وأضاف: «وراء غطاء الوجه الذي تذكرينه بسخرية تقف امرأة لها اسم وأحلام وطموحات وصوت خاص بها»، مشيرًا إلى أن النساء البدويات يواجهن نقصًا في البنية التحتية والخدمات والفرص، ويعملن رغم ذلك على بناء مستقبل لأبنائهن.

وتابع أن بينهن أمهات ومعلمات وطالبات وطبيبات ومبدعات وقائدات مجتمع، وأن كل واحدة منهن تستحق الاحترام والحق في اختيار طريقها وتحقيق طموحاتها.

وشدّد على أن «الوقوف إلى جانب النساء المتضررات من العنف يتطلب الإصغاء إليهن وحمايتهن ودعم استقلاليتهن. أما تحويل معاناتهن إلى وسيلة للسخرية ووصم مجتمع كامل فهو فعل مسيء».

«صوت كل امرأة مساوٍ لصوت أي مواطن»

وقال أبو شقرة إنه، بوصفه فنانًا كرّس حياته للقاء وبناء الثقة بين الناس، يدرك حجم الجهد اللازم للتقريب بينهم، والضرر الذي قد تتسبب به عبارة متعالية عبر الميكروفون، مؤكدًا رفضه الصمت أمام هذه الإهانة.

ووجّه رسالة إلى النساء البدويات قال فيها: «أقدّر قوتكن وعملكن ومساهمتكن في الأسرة والمجتمع. مكانكن في الحيّز العام كامل ومتساوٍ، ومن حقكن أن يُسمع صوتكن باحترام. صوت كل واحدة منكن في صندوق الاقتراع يساوي صوت أي مواطن ومواطنة».

وختم مطالبًا حسون بالاعتذار: «المنبر الإعلامي والتأثير الجماهيري يفرضان عليكِ المسؤولية واحترام كرامة الإنسان. كرامتنا حق أساسي، وسنُسمع صوتنا بثقة وفخر ورأس مرفوع».

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]