حكومة أقلية قد تفتح الطريق أمام غادي آيزنكوت لتولي رئاسة الحكومة، رغم غياب الأغلبية البرلمانية التقليدية، إذا امتنع أعضاء الكنيست العرب وعدد من أعضاء الأحزاب الحريدية عن التصويت

يحتل حزب الليكود المرتبة الأولى في الكنيست الـ26 بحصوله على 27 مقعدًا، لكن معسكر بنيامين نتنياهو لا يتجاوز 53 مقعدًا، مقابل 48 مقعدًا لمعسكر التغيير، من دون احتساب الأحزاب العربية. وعلى الرغم من أن أياً من المعسكرين لا يملك أغلبية برلمانية، فإن إمكانية تشكيل حكومة لا تزال قائمة، حتى من دون الوصول إلى عتبة 61 عضوًا ومن دون أن يضطر أي طرف إلى التراجع عن تعهداته الانتخابية.

من سيحصل على التكليف بتشكيل الحكومة؟

يوضح العميد احتياط رام عميناح، عضو معهد أبحاث الأمن القومي، والرئيس السابق لمنتدى هيئة الأركان العامة، أن رئيس الدولة يفترض أن يمنح التكليف للشخصية التي تملك الفرص الأكبر لتشكيل الحكومة.

وبحسب تقديره، يستطيع غادي آيزنكوت التوجه إلى رئيس الدولة وإبلاغه بأنه نجح في جمع الدعم اللازم لتشكيل الحكومة، وفي هذه الحالة يفترض أن يحصل على التكليف، ليتمكن من تشكيل حكومته في 10 تشرين الثاني، مباشرة بعد أداء الكنيست الجديدة اليمين الدستورية.

لكن عميناح يشير إلى أن الأمر ليس محسومًا، إذ ليس مضمونًا أن يوصي جميع رؤساء أحزاب معسكر التغيير بآيزنكوت. فقد يختار نفتالي بينيت، على سبيل المثال، التوصية بنفسه لتولي رئاسة الحكومة. وفي حال عدم وجود توافق، قد يمنح رئيس الدولة التكليف لرئيس الحزب الأكبر في الكنيست.

نتنياهو أمام طريق مسدود

ويرى عميناح أن فرص نتنياهو في تشكيل حكومة تبدو ضعيفة، إذ يحتاج إلى استقطاب أحزاب من بين الأحزاب الأربعة في معسكر المعارضة، وهو ما قد يتطلب منه التخلي عن حلفائه من الأحزاب الحريدية، وعن إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش.

ويضيف أن احتمال موافقة نتنياهو على التخلي عن هذه الأحزاب يبدو ضئيلًا، ما يجعل من الصعب تصور سيناريو آخر يتيح له تشكيل حكومة برئاسته.

حكومة أقلية من دون الحاجة إلى 61 صوتًا

ويطرح عميناح سيناريو آخرًا لتشكيل الحكومة، يقوم على إقامة حكومة أقلية من دون خرق أي من التعهدات السياسية المعلنة.

ويوضح أن الحكومة في إسرائيل لا تحتاج بالضرورة إلى تأييد 61 عضو كنيست، بل يكفي أن تحصل على صوت واحد أكثر من عدد المعارضين لها في التصويت.

وبحسب المثال الذي يطرحه، إذا امتنع أعضاء الكنيست العرب عن التصويت على الحكومة، وامتنع أيضًا 6 أعضاء من حزب أغودات يسرائيل، فقد تكون النتيجة 48 صوتًا مؤيدًا مقابل 47 معارضًا، وبذلك تتمكن الحكومة من اجتياز التصويت من دون أن يضطر أي طرف إلى نقض تعهداته.

ويشير إلى أن الحكومة الإسرائيلية الحالية هي أيضًا حكومة أقلية منذ حزيران 2025، في إشارة إلى أن تشكيل حكومة من دون أغلبية برلمانية ثابتة ليس أمرًا غير مسبوق.

اتفاق محتمل مع القائمة العربية الموحدة

ويضيف عميناح أنه حتى إذا لم ينجح سيناريو الامتناع عن التصويت، فقد يتمكن آيزنكوت من التوصل إلى تفاهم مع القائمة العربية الموحدة، بحيث تصوّت لصالح تشكيل الحكومة، الأمر الذي قد يوفر له الأصوات اللازمة لاجتياز التصويت في الكنيست.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]