في خلال فترة الحمل، تطرح المرأة منّا أسئلة لامتناهية حول التغيّرات المهولة التي تطرأ على جسمها. وقد لا تكتفي بالتساؤل عن حجم الطفل الذي ينمو داخل رحمها، لتشغل بالها أيضاً بحجم هذا الرحم وقدرته على الاستيعاب.

وإجابةً على هذا السؤال، يُمكن القول بأنّ الرحم يتغيّر إلى حدٍّ كبير أثناء الحمل، وهذا التغيّر كفيل بتمكينه من احتضان الجنين الذي ينمو فيه ويتطوّر أسبوعاً بعد أسبوع!

حجم الرّحم في الفصل الأول

عند نحو الأسبوع الثاني عشر من الحمل، أو ما قبل ذلك في حالات الحمل بتوأم، يتمدّد الرحم الذي يكون في الأساس صغيراً بصغر حجم ثمرة الليمون ويقع في عمق الحوض تقريباً، في كلّ الاتجاهات ليبلغ حجم غريبفروت، لكنّه يبقى ضمن حدود الحوض.

حجم الرّحم في الفصل الثاني

إبان الفصل الثاني، يبلغ الرّحم حجم البابايا، وينتقل من الحوض إلى المنطقة الواقعة بين السرة والثديين، متسبباً بتحرّك بعض الأعضاء الحيوية الداخلية من المساحة المخصصة لها طبيعياً في الجسم، ونتوء السرة من مكانها.

واعتباراً من الفترة الممتدة بين الاسبوعين الثامن عشر والعشرين، وعلى ضوء مقاس المسافة بين عظمة العانة ورأس الرحم بالسنتيمترات، يُمكن التدقيق أكثر في الحمل وفيما إذا كان يسير على قدمٍ ساق، حيث أنّ مقاساً كبيراً جداً أو صغيراً جداً، يُنبئ باحتمال تعرّض الحمل لمضاعفات، والحاجة ربما لفحوصات إضافية.

حجم الرّحم في الفصل الثالث

بحلول الفصل الثالث، يتوقّف الرحم عن التمدد. ويكون حينئذٍ بحجم ثمرة بطيخ.

ولمّا يصل الحمل إلى خواتيمه، يكون الرحم قد احتلّ المنطقة الممتدة بين العانة والجزء السفلي من القفص الصدري. ومع اقتراب موعد المخاض، يهبط الجنين إلى أسفل الرحم/ الحوض استعداداً لأن يُولد.

أمّا بعد الولادة، فيعود الرّحم إلى الحجم الذي كان عليه والموضع الذي كان فيه قبل الحمل؛ وقد يستغرقه الأمر قرابة الستة أسابيع!!

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]