قرر مطار غاتويك البريطاني الانضمام لتجربة رائدة، تعتمد على رجل آلي (روبوت) يتولى إيقاف سيارات الزبائن في الأماكن المخصصة، وذلك في مسعى لاستغلال المساحات في مواقف السيارات بشكل أكثر فاعلية.

ففي العادة، تعتمد الخدمة الخاصة (Valet parking)، خصوصا بالنسبة لفترات التوقف الطويلة، على أن يقوم السائق بترك سيارته في مكان مخصص (قريب من مدخل مبنى المسافرين) ليقوم موظف بقيادة السيارة إلى المواقف المخصصة، ثم يحتفظ بالمفتاح حتى عودة سائق السيارة من رحلته، ليجد سيارته بانتظاره، لكن هذه المرة، سيقوم السائق بإيقاف سيارته كالمعتاد ثم يتركها، بعد أن يقفل الأبواب، وبدلا من استدعاء 

وبحسب صحيفة "إيفننج ستاندارد" البريطانية، فإن هذه الخدمة ستدخل قيد التجربة في مطار غاتويك، وهو ثاني أكبر مطارات بريطانيا (جنوب لندن)، لينضم إلى مطارات أخرى في باريس وليون بفرنسا، ودوسيلدورف في ألمانيا، التي اشتركت في تجربة هذا الروبوت. ومن المقرر أن تستمر التجربة ثلاثة أشهر، ابتداء من آب القادم، وهو أحد أكثر الأوقات ازدحاما في المطار.

ويشبّه البعض هذا الرجل الآلي بالروبوت الذي ظهر في فيلم "وول إي" (wall-E) الذي صدر عام 2008.




واللافت في الأمر، أن عملية تحريك السيارة إلى المكان المخصص لتوقفها لا تحتاج لتشغيل المحرك، بل إن الروبوت الذي أطلق عليه اسم "ستان"، يقوم بمد رافعة أسفل السيارة ليقوم برفعها ثم دفعها لأحد الأماكن المتاحة التي يقوم بتحديدها عبر نظام "جي بي أس"، بعد أن يجري مسحا للسيارة للتعرف على حجمها، وبالتالي تحريكها للمكان المناسب، إلى جانب رسم خطته للتحرك والدوران بطريقة آمنة.

ولأنه لا يوجد سائق في السيارة، فلن تكون هناك حاجة لفتح أي باب، ما يعني أنه سيتم اختصار المساحات المخصصة لكل سيارة، وبالتالي استيعاب أعداد أكبر من السيارات في المساحة ذاتها.

وكدلالة على المساحة التي يمكن توفيرها، فإن مساحة مخصصة لـ170 سيارة في مواقف المبنى الجنوبي في مطار غاتويك سيجري إعادة تخطيطها لتستوعب 270 مع إدخال الروبوت، فيما تحتاج أرضية الموافق لتعديلات لتناسب الروبوت، بحسب ما أوردته "إيفننج تساندارد" ورصدته "عربي21".

وعند حجز الخدمة، تُطلب من السائق تفاصيل رحلة العودة، مثل رقم الرحلة وموعدها، ليتولى الروبوت إحضار السيارة إلى المكان ذاته، حيث تركها سائقها، في الموعد المحدد.

وبحسب ستيفاني إيفانو، وهو أحد مؤسسي شركة "ستانلي روبوتيكس" الفرنسية التي تقوم بتطوير هذه التكنولوجيا، فإن الروبوت يعمل بنظام سيارات ذاتية القيادة، حيث إنه يمكنه أن يستشعر البيئة المحيطة به، ويتفاعل مع أي عوائق في طريقه، موضحا أن التكنولوجيا مصممة بحيث لا تحتاج لتواجد أي عنصر بشري في المكان، وفق ما نقل عنه تقرير سابق لموقع "إيربورت تكنولوجي".

وأوضح إيفانو أنه جرت تجربة هذه التقنية في مطار شارل ديغول في باريس لمدة خمسة أشهر سابقا، وقال إن تقييم الزبائن كان إيجابيا جدا، رغم أنه بعضهم لم يستوعب كيف يمكن وضع سيارة في مكان ضيق، بل إن كثيرين لم يلاحظوا أن العملية بمجملها تتم عبر الروبوت.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]