في اليوم العالمي للتوعية الصحية لأمراض القلب لدى النساء، يحذّر د. نيسان ينيف، مدير مجموعة طبّ القلب في كلاليت لواء حيفا والجليل الغربي، من ان النساء موجودات في خطر متزايد بسبب الوفيات الناجمة عن النوبات القلبية.

إن نسبة الوفيات الناجمة عن النوبات القلبية لدى النساء بلغت ثلاثة أضعاف النسبة لدى الرجال. وهذا يعود الى انخفاض الوعي لدى الجمهور العام بالنسبة لهذا الموضوع خصيصا، وحتّى ايضا في أوساط الطواقم الطبيّة. وذلك لأن النساء اللواتي يصبن بنوبات خفيفة يتوجّهن الى المستشفى بعد فوات الأوان، وحتى بعد وصولهن الى غرف الطوارئ يتلقون العلاج بعد تأخير كبير نسبة للرجال. وإضافة الى هذه المعطيات، من الجدير ذكره ان معظم الأبحاث يتم اجراؤها على الرجال ولذلك العلاج لا يناسب النساء تماما.

تعرض المعطيات ان احتمال إصابة المرأة بأمراض القلب الوعائية تبلغ نسبة 30% - بحيث ان هذه النسبة هي خمسة أضعاف احتمال إصابتها بسرطان الثدي. كما ان أمراض القلب الإقفارية – الناتجة عن نقص الأكسجين في عضلة القلب كنتيجة لانخفاض إمدادات الدم، تظهر لدى النساء بعد حوالي 10 سنوات من ظهورها لدى الرجال (55 سنة مقابل 45 سنة)، امّا النساء فوق عمر 65 عاما فهن في نفس نسبة الإصابة لدى الرجال.

وفي هذا الصدد، يضيف د. نيسان ينيف، بأن المشكلة المركزية التي تؤدي الى النسب العالية من الوفيات الناجمة عن النوبات القلبية لدى النساء، هي ان العوارض أمرا ض القلب الأقفارية لدى النساء لديها مميزات وخصائص تختلف عن تلك الموجودة في الكتب التقليدية المتداولة في تعليم طبّ القلب. ومن الممكن ان تكون هذه العوارض عبارة عن أوجاع موضعيّة في الصدر، أو اوجاع في الصدر ليست لها علاقة ببذل الجهد، تغيير معدل ضربات القلب، صعوبة في التنفس، دوخة وغثيان وتعب غير مبرر. وبما ان هذه العوارض من الممكن ان تظهر ايضا بحالات التوتر النفسي، تميل معظم النساء بالتوجه الى المستشفى في وقت متأخر اكثر من







الرجال. كما أن الوعي لدى الطواقم الطبية غير كافٍ بالنسبة للعوارض غير التقليدية، الأمر الذي يؤدي الى أخطاء في تشخيص الحالة الصحيّة، أضافة الى الأفكار المسبقة عن ميل النساء الى المبالغة واستخدام العواطف المفرطة في تحديد العوارض واعتباراها مجرد عوارض نفسية.

ان الاجابة على سؤال الاختلاف بين عوارض النوبة القلبية لدى الرجال والنساء هي اجابة غير واضحة حتى اليوم، كما ان وسائل المساعدة التي يستخدمها طبيب القلب للتشخيص هي غير كافية لإعطاء صورة كاملة عن حالة المريض. فعلى الرغم من ان نتائج تخطيط القلب سليمة وكذلك نتائج فحص الجهد، من الممكن ان تكون النتائج نفسها مغلوطة بسبب المبنى التشريحي لجسم المرأة. ولذلك، عند تشخيص الحالة، على الطبيب أن يأخذ بالحسبان مجموعة متنوعة من المعطيات تشمل العوامل التي تؤدي الى خطر الإصابة بنوبات قلبية عند النساء كالتدخين: عدم ممارسة الرياضة، السمنة الزائدة، ارتفاع ضغط الدم، السكّري، ونسبة عالية للكوليسترول في الدم وكذلك التاريخ الوراثي الطبي للعائلة.

 

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]