قدّمت المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية، غالي بهارب–ميارا، اليوم الاثنين، ردّها إلى المحكمة العليا بشأن الالتماسات المقدمة ضد تشكيل لجنة تحقيق سياسية بديلة، مؤكدة أن الحكومة تعيق بشكل كبير إمكانية الوصول إلى الحقيقة حول أحداث 7 أكتوبر والحرب التي تلتها.

وقالت بهارب–ميارا في ردها إن لجنة التحقيق الرسمية هي "الأداة القانونية الأنسب والمخصّصة" لفحص أحداث السابع من أكتوبر وما تلاه من حرب، مطالبة المحكمة العليا بتحديد جلسة عاجلة للنظر في الموضوع.

وأضافت أن الظروف التي أحاطت بهذه الأحداث "استثنائية وغير مسبوقة"، وتشكل سبباً واضحاً لتشكيل لجنة تحقيق رسمية مستقلة، مشيرة إلى أن الوقت الطويل الذي مضى منذ وقوع الأحداث قد يُلحق ضرراً بعمل أي آلية تحقيق مستقبلية، الأمر الذي — على حد وصفها — يفرض على المحكمة التدخل.

وأوضحت المستشارة القضائية أن اللجنة الرسمية، وفق ما ينص عليه القانون، تتميز بكونها مستقلة، غير سياسية، ومهنية، وهي "الآلية الضرورية لضمان كشف الحقيقة واستخلاص الدروس الحقيقية بهدف حماية المصلحة العامة وحقوق المواطنين". كما أكدت أن لجنة تحقيق فعّالة ومستقلة "يمكنها تحديد المسؤوليات الشخصية عند الضرورة".

رد الحكومة

وفي المقابل، قدّمت الحكومة الإسرائيلية أمس ردها على الالتماسات، مؤكدة أنه لا يوجد أي أساس قانوني لتدخل المحكمة العليا، وأن قانون لجان التحقيق يمنح الحكومة وحدها صلاحية اتخاذ قرار تشكيل لجنة تحقيق رسمية.

وجاء في رد الحكومة أنها لم تتخذ بعد قراراً نهائياً بشأن تشكيل اللجنة، لكنها قررت المضي في إجراءات تشريعية حول الموضوع، مضيفة أن تشكيل اللجنة وتحديد هويتها "سيتم بالتوافق الواسع أو بآلية متوازنة بين الائتلاف والمعارضة".

كما أشارت الحكومة إلى أنها "مخوّلة بالاعتراض على رأي المستشارة القضائية"، وذلك بعد أن رفضت الأخيرة في سبتمبر الماضي تمثيل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في هذه الالتماسات، مؤكدة حينها أن التحقيق يجب أن يتم "بشكل مستقل تماماً دون أي تأثير خارجي".

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]