شارك رؤساء مجالس الطلاب ومندوبو القيادات الشابة من بلدات عربية مختلفة في المؤتمر القطري “من القلق إلى التأثير” الذي عُقد في مدينة أم الفحم، بتنظيم مديرية التعليم اللامنهجي وإدارة المجتمع والشباب في المجتمع العربي بوزارة التربية والتعليم، وبمشاركة أطر تربوية وعاملين في الحقل التعليمي.

وركّز المؤتمر على تحويل طاقة القلق لدى الشبيبة إلى مبادرة وتأثير عملي داخل المدارس والبلدات، عبر ورشات عمل وحلقات نقاش تفاعلية هدفت إلى تعزيز الحوار والمسؤولية المجتمعية والانتماء، وتزويد الطلاب بأدوات لإطلاق مبادرات توعوية محلية ضد العنف.

دور الشباب 

الشيخ عباس زكور، عضو لجنة الإصلاح في عكا، قال في كلمته لـ"بكرا" إن الأمل يجب أن يتحول إلى فعل مباشر، مؤكدًا أن التغيير لا يأتي بالانتظار: “في ظل الظلام الحالك، لا بد أن تكون عندنا فسحة أمل أننا نستطيع تغيير الواقع. لا ننتظر طلوع الفجر، وإنما يكون كل واحد فينا هو الفجر القادم لمجتمعه”.

وأضاف زكور أنه يخاطب جيل الشباب تحديدًا لأن نقطة البداية الحقيقية تكمن لديهم: “من عند هؤلاء الشباب يبدأ التغيير. إذا استطعنا أن نغير الجيل، جيل الشباب، بإمكاننا أن نتأمل كثيرًا أننا نستطيع أن نتغير”.

وفي رسالة واضحة ضد اللامبالاة، شدد زكور على أن الصمت يفاقم الأزمة ويحوّل صاحبه إلى شريك فيها: “علينا أن نخرج من اللامبالاة. لا يجوز أن يقول الواحد: لا علاقة لي، النار لم تصلني، القتل لم يصل إلى بيتي. النار إذا دخلت دار جاري ستصل إلي. لذلك لا يجوز أن أسكت. الساكت اليوم شريك فعّال كبير بالجريمة”.

وختم زكور بدعوة كل فرد إلى القيام بدوره مهما بدا محدودًا، معتبرًا أن العمل الجزئي يصنع فارقًا عندما يتحول إلى سلوك جماعي: “إذا وجدنا النار مشتعلة، فعلى كل واحد أن يملأ دلو ماء ويطفئ من جانبه. لا ننتظر من بعيد ولا نقول: سر بمحاذاة الجدار واطلب الستر. هذا مرفوض. على كل واحد أن يقوم بالواجب المطلوب منه حتى نغير هذا الواقع”.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]