كشفت تحقيقات أمنية حديثة عن وجود تعاون غير مسبوق بين عناصر فلسطينية من قطاع غزة، وأعضاء في منظمات إجرامية إسرائيلية، بالإضافة إلى جهات أجنبية، بهدف تهريب سلع محظورة إلى قطاع غزة عبر قاعدة عسكرية أمريكية في مدينة كريات جات جنوب إسرائيل.
وأفادت المصادر الأمنية أن الشبكة استغلت العلاقات والتسهيلات المتاحة داخل القاعدة الأمريكية لإدخال شحنات تحتوي على مواد ممنوعة، بينها معدات إلكترونية ومواد بناء محظورة وأسلحة خفيفة، إلى غزة. وأكدت التحقيقات أن عمليات التهريب تم التخطيط لها بعناية شديدة، مع تنسيق دقيق بين جميع الأطراف لضمان مرور الشحنات دون كشفها من قبل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية.
ووفقًا للمعلومات المتوفرة، شارك في الشبكة أفراد فلسطينيون من قطاع غزة على صلة بعصابات تهريب محلية، بينما تولت الأطراف الأجنبية توفير وسائل النقل والتغطية اللوجستية داخل وخارج القاعدة الأمريكية. كما أظهرت التحقيقات أن بعض الأشخاص المشاركين كانوا على دراية بتفاصيل الأمن الداخلي للقاعدة واستغلوا الثغرات لتسهيل مرور البضائع.
وتشير المصادر إلى أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بدأت سلسلة مداهمات ومراقبة مكثفة لكشف كافة أعضاء الشبكة ووقف عمليات التهريب، وسط توقعات بأن تؤدي التحقيقات إلى الكشف عن حلقات إضافية مرتبطة بالشبكة داخل وخارج إسرائيل وقطاع غزة.
ويعد هذا الكشف من أبرز العمليات الأمنية التي تظهر مدى تعقيد عمليات التهريب بين غزة وإسرائيل، وتورط أطراف متعددة، بما في ذلك جهات أجنبية، في محاولات تهريب السلع والأسلحة، وهو ما يسلط الضوء على التحديات الأمنية الكبيرة أمام السلطات في مواجهة شبكات التهريب العابرة للحدود
[email protected]
أضف تعليق