أدانت شخصيات مسيحية لموقع بكرا اقتحام مجموعة من المستوطنين صباح الخميس لكنيسة الزيارة في قرية عين كارم المهجرة غرب القدس، وتدنيس جدرانها ومركبات الرهبان والعاملين بشعارات عنصرية تحريضية.
وقال رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس المطران عطا الله حنا هي ليست المرة الاولى ولن تكون الاخيرة التي يعتدي المستوطنون المتطرفون على دور العبادة والكنائس والمسيحيين مؤكدا ان ما حدث في عين كارم جرى في اكثر من مكان مشيرا الى ان هؤلاء المستوطنين المتطرفين يجولون ويصلون وهم يشتمون ويبصقون على رجال الدين المسيحي والرهبان والراهبات في شوارع القدس وازقتها العتيقة.
ووصف المطران حنا هذه الممارسات بالعنصرية المقيته المرفوضة وقال نرفض التعدي على دور العبادة سواء كانت كنائس او غير ذلك وان دور العبادة لها حرمتها ور يجوز التعدي عليها.
تصعيد
وأكد رئيس التجمع الوطني المسيحي في الأراضي المقدسة، ديمتري دلياني أن الاعتداء يشكل تصعيداً مباشراً ضد الوجود الفلسطيني المسيحي في القدس، واعتداءً سافراً على موقع ديني يحمل قيمة روحية وتاريخية عميقة لأبناء هذه الأرض.
واشار الى إن ما جرى في عين كارم هو امتداد واضح لسياسات تستهدف الوجود الفلسطيني في المدينة، بكل مكوناته الدينية والوطنية.
وأوضح أن الشعارات التي خُطت على الجدران، ومنها “الانتقام” و“المنقذ اليهودي” و“دافيد ملك إسرائيل”، تعكس خطاباً عنصرياً يستند إلى تصور استعماري يعتبر الأرض حكراً على رواية زائفة، ويسعى لفرض هذا التصور بالقوة والارهاب. وأضاف أن استهداف كنيسة في قرية هُجر أهلها عام 1948 يحمل دلالة سياسية واضحة، ويعيد فتح جرح التهجير القسري الذي لم يندمل.
ودعا دلياني الكنائس حول العالم إلى تحمل مسؤولياتها الأخلاقية والروحية تجاه ما تتعرض له المقدسات المسيحية في القدس وسائر الأرضي المقدسة.
اصل الخلل
بدوره قال منسق منتدى مسيحيي الارض المقدسة وديع ابو نصار انه من المحزن والمغضب معاودة الحديث بأن المشكلة لا تكمن فقط مع المعتدين ، بل هي بالاساس مع ثلاث جهات اخرى: اولا هنالك خلل تربوي ، حيث هنالك من يربي على كراهية الآخر ثانيا هنالك خلل امني، حيث غالبية هذه الاعتداءات بقيت دون محاسبة جدية وفي الكثير منها "فشلت" الأجهزة الامنية باعتقال المعتدين! ثالثا صمت الكثيرين وخاصة العديد من المسؤولين في الدولة، ولا سيما في الحكومة الحالية، بدلا من إصدار استنكارات واضحة!
وختم ابو نصار بالقول كلي امل ان تتم معالجة هذه الجوانب بصورة جدية قريبا، مناشدا بجلب الجناة للعدالة بأقرب وقت ممكن.
وقال منسق مكتب مجلس الكنائس العالمي في القدس، يوسف ضاهر كون الاعتداء والشعارات موجهة لكنيسة في عين كارم بعد أقل من يومين على تصريحات وزير المالية الاسرائيلي والتي يفهم منها سياسته ووعوده بترحيل الفلسطينيين من الضفة لهو تمادي اكبر من قبل المجموعات المتطرفة التي هي قاعدة السياسيين اسرائيليين.
واشار ضاهر أن عين كارم تقع في الجانب الغربي من القدس. هذا يعني أن هذا النهج العنصري لا يقتصر على الضفة وغزة بل على كل فلسطيني في فلسطين التاريخية.
واضاف ضاهر ننبه رؤساء الكنائس تكرارا ، بان هذه اعتداءات على الوجود المحلي المسيحي الاصلي في الأرض المقدسة وتجاوز لكل الحدود خاصة في الآونة الأخيرة والتي نرى فيها استهداف خاص للمسيحيين إن كان في مدن الطيبة وعبود وبير زيت وبيت ساحور والقدس وحتى في الجليل.
[email protected]
أضف تعليق